
صدى كندا- أعلنت شركة DHL، إحدى أكبر شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم، أنها ستعلّق مؤقتاً شحن الطرود من الشركات إلى المستهلكين في الولايات المتحدة، إذا تجاوزت قيمة الطرود 800 دولار أمريكي، وذلك ابتداءً من يوم الاثنين.
ويأتي هذا القرار استجابة مباشرة للتغييرات الأخيرة في السياسات الجمركية الأميركية، بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعريفات جديدة قلّصت الحد المعفى من الرسوم على الطرود المستوردة من 2500 دولار إلى 800 دولار.
وأشارت DHL في بيان رسمي إلى أن القرار هدفه إدارة “الزيادة الكبيرة في إجراءات التخليص الجمركي”، التي أدت إلى تأخيرات ملحوظة في تسليم الشحنات العابرة للحدود.
“بينما نعمل بجد على معالجة هذه الزيادة، فإن الشحنات التي تزيد قيمتها عن 800 دولار – بغض النظر عن مصدرها – قد تواجه تأخيرات لعدة أيام”، جاء في بيان الشركة.
وبحسب DHL، فإن هذا التعليق المؤقت لا يشمل الشحنات من شركة إلى شركة (B2B)، ولا يشمل كذلك الشحنات التي تقل قيمتها عن 800 دولار، سواء تم إرسالها إلى شركات أو مستهلكين.
ولكن التأثير سيكون واضحًا على الأفراد الكنديين، والتجار الصغار، الذين يعتمدون على شحنات كبيرة من السوق الأميركية، خصوصاً للمنتجات الإلكترونية أو الملابس أو قطع الغيار التي قد تتجاوز هذا الحد.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية عبر الحدود نموًا سريعًا، لكن التغيرات المفاجئة في السياسات الجمركية قد تعرقل هذا النمو.
ويُتوقع أن يؤدي تعليق DHL إلى اضطراب مؤقت في سلاسل التوريد الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك التي تعتمد على شحن مباشر إلى المستهلكين (B2C)، وسط مخاوف من احتمال اتخاذ شركات شحن أخرى إجراءات مماثلة إذا استمرت التعريفات الأميركية في الضغط على قطاع الخدمات اللوجستية.
انعكاسات أوسع على التجارة الكندية-الأميركية
تمثل هذه الخطوة مثالاً جديداً على تأثير السياسات التجارية الأميركية على الشركاء التجاريين، وخاصة كندا، التي تعد من أبرز مستوردي المنتجات الأميركية.
وتشير تقديرات إلى أن آلاف الشركات الكندية قد تضطر لتعديل نماذج أعمالها أو تقسيم الشحنات لتفادي التجاوزات الجمركية، مما يزيد من التعقيد والتكاليف.